مرحباً- أنا عبير شرف. تحوّلت من المهزوزة الى الواثقة قبل أن أصبح من أبرز المتخصصين في السلوكيات والتواصل
أذكر كيف كان وجهي يحمرّ سريعاً حينما أتكلم مع الغرباء. كيف كنتُ أتراجع ولا أعرف كيف أدافع عن نفسي في أي جدل أو مواجهة كلامية. كيف كنتُ مستسلمة ومسيرة لمن استغلّني باسم الصداقة بلا حول ولا قوة. كم كانت عبارة مثل: "عبير، لماذا أنتِ نحيفة هكذا؟" تستفزني وتهزّ معنوياتي. أذكر كم مرة شعرتُ بالضياع وبأنني لا أنتمي للمكان، فقط لأنني لم أكن واثقة بنفسي. ذلك الاضطراب والحساسية في أغلب مواقف حياتي أفقداني العديد من العلاقات الشخصية وفرص العمل
وكالكثيرين، كنت أضع اللوم على الظروف أو الآخرين
لم يكن هناك انسجام بيني وبين حياتي؛ شيءٌ داخلي كان يصرخ رافضاً الاستسلام لأفكاري التي تقودني للأسفل. إحساسٌ غامضٌ دفعني للتفكير والتحليل، للبحث في الأسباب الحقيقية وراء هذه السلوكيات المُحبِطة، وللتأمل في النماذج الناجحة. ورغم سلبيتي آنذاك، كنتُ عندما أرى أي خلاف بين شخصين أو أي سلوك غير مقبول، أقول لنفسي: "ما أراه ليس الواقع بالكامل، لا بدّ أن هناك أسباباً أعمق." كنتُ دائماً مقتنعة بأن الخير أقوى من الشر، ورغم ذلك، كنتُ أعيش أحياناً بسلبية وبلا توازن، وأسمح لأفكاري أن تسحبني للأسفل. بقيتُ على هذه الحال حتى عام 2006، حينما تعمّقتُ في عالم الروحانيات، وتأملتُ في حياة وأخلاق الأنبياء الكرماء الذين تركوا أثراً إيجابياً عظيماً في هذا العالم. بدأتُ بممارسة اليوغا والطاقة الحيوية بجدية تامة، ومنذ ذلك الحين بدأ وعيي بالحياة وأهدافها وسلوكياتنا يزداد تدريجياً من خلال الدراسة والقراءة والبحث
Jacksonville State University ومع أنني حاصلة على شهادة الماجستير في الإدارة العامة والأعمال من
في الولايات المتحدة، إلا أن شغفي الحقيقي أخذني في رحلة أعمق, رحلة إلى عالم السلوكيات والتواصل. اكتشفتُ أن هناك علاقة وثيقة بين التفكير والتواصل الفعّال، فدرسته على جميع المستويات، ومن خلال أفضل المدربين والمنظمات العالمية، حصلتُ على عدة شهادات معتمدة في التدريب العالمي، وفهم الأدوات النفسية للسلوكيات، وإدارة الوقت، وبناء الفريق، ولغة الجسد، ونبرة الصوت، وغيرها. وفي كل عام، أحرص على تطوير نفسي والحصول على شهادات جديدة تعزز خبرتي في مجالي
واليوم، أستطيع أن أقول بكل ثقة إن هذا المجال هو شغفي الحقيقي. انغمستُ في دراسة الناس وسلوكياتهم. كنت أجلس في المقاهي أحتسي الشوكولا الساخنة، أراقب تصرفات من حولي وأحلّل أنماط تواصلهم؟ ومع الوقت، تأكدتُ أن النزاعات بين الناس، غالباً ما يكون سببها الحقيقي أعمق بكثير مما يبدو على السطح. في معظم الأحيان، الجذر هو "الأنا"، أو غياب الوعي، أو ببساطة الجهل بأدبيات التواصل الراقي والفعّال
بعد أكثر من 14 عاماً بالعمل بهذا المجال، أدركتُ أن مهمتي الحقيقية هي أن أساعد الآخرين على بناء حياة أكثر نجاحاً من خلال تطوير شخصية واثقة محترفة بالسلوكيات والتواصل
تحولتُ من إنسانة مضطربة، تلعب دور الضحية، إلى إنسانة متزنة وواثقة، تسيطر على علاقاتها وحياتها، وتسعى لمساعدة الآخرين ليحققوا نفس التحوّل
أؤمن أن التواصل الفعّال ليس أمراً معقداً، بل هو عملية طبيعية تستند إلى الذكاء الفطري. التعقيد الحقيقي يكمن في فهم أنماط البشر المختلفة، إذ يحمل كل داخل شخض تجاربه وطفولته وأسبابه التي تجعله يتواصل بالطريقة التي يتواصل بها. ومع ذلك، ما زلتُ مقتنعة أن بإمكاننا تطوير الشخصية من ضعيفة لقوية، ومن منبوذة لكاريزماتنية. ونعم، نستطيع تحقيق ما نريد، حتى عند التعامل مع أصعب الشخصيات، فقط إذا تعمّقنا في فن التواصل الواثق الفعّال. وكلما توغلتُ في هذا المجال، ازددتُ يقيناً بأننا – مهما كانت رسالتنا سامية ومهاراتنا التقنية عالية – لن نتمكن من تحقيق النجاح إلا عبر الذكاء العاطفي الاجتماعي والتواصل الذكي الفعّال
كل فيديو وكل بوست يحتوي على اساليب تواصل عمليّة بإمكانك تطبيقها على الفور
اطرح الموضوع أو السؤال الذي تُريدني التكلم عنه
Birmingham AL 35242, USA جميع الحقوق محفوظة. عبير شرف 2025